لم نفترق فراقًا عاديًا ذلك الفراق الذى يزرف كلًا منا بكل ما أُتي من دموع، ليمسك يدي المُرتعشه برفق وحنان ويخبرني عن مدى قسوة العالم وحقده علي كل شئ جميل قرر التمرد على كل القبح الذى يحيط به، فقط ليحيا.. يخبرني بتعاسه ذلك الطفل الذى كان يركل بطن امه مرارًا وتكرارًا ويصر على الخروج ولكن أمه كانت اشد منه اصرارًا ألا يخرج ابدًا.. ولكن هذا لم يحصل، لم يُرِد ان يكشف لي عن ذلك الحزن الذى سيلتهم قلبي الصغير ويفتك بكل جزء فيه حتى يصبح فتاتًا لا يمكن حتى جمعها ولزقها سويًا، فضل أن يكتم الحقيقه تحت كل ما هو سراب وتظاهرت أنا بالتغافل..
لذلك اتقفنا على موعد مناسب لكلانا وقد ارتديت افضل فستان لدى ليتناسب مع بدلته الرائعه، فنجانين من القهوة، القليل من الصور الفوتوغرافيه الى سنحرقها بعد سعات وربما دقائق، والضحكات الصافيه تعلو وجهنا، الضحكات وحسب.. هكذا كان فراقنا تمامًا مثل لقاءنا، لم نُرد ان نزيد من حزن العالم فافترقنا بشكل يستفز حزنه ولكننا في الآخر خضعنا لرغبته وافترقنا، او ربما لم نكن على استعداد لنهايتنا فتظاهرنا بالتغافل لا اعلم.. لا اعلم سوى أن الحقيقة الواحده فى هذا العالم السخيف هو فراقنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق