السبت، 29 فبراير 2020
ثم ادركت ان التعب يسكن روحي و ليس جسدي فلم يَعُد يغمض لي جفن بعدما كنت أنام يومًا كاملًا، لطالما تمنيت ان اجد حلًا لمشاكلى ولكنى كنت دائماً اهرب منها بالنوم أصبح امر صعب عليَّ أن أرى مشاكلى تتكاثر و أنا لا املك طاقه لمواجهة كل هذا، لا املك طاقه تجعلنى انهض من سريرى حتى فلقد اصبح النهوض مره من السرير أمر صعب يتطلب طاقه كبيره و انا افتقر كل هذه الطاقة..اصبح كل شئ مرهق ومتعب حتى لو لم يكن كذلك.. وبائت محاولاتى للهروب من هذه الحالة بالفشل، فقررت الاستسلام لنوبه جديده من الاكتئاب المُميت وأصبحت على قيد الحياة لأنى لا املك حريه الرحيل..
الجمعة، 28 فبراير 2020
بعد سنوات لا بأس بها من الفقد، الخذلان، التعاسه، الخوف من البشر، بعد سنوات من التعرض للرفض من قِبل البشر او بالاحرى الأشخاص التى ظننت أنى استحوذت على مكان فى قلوبهم.. وقعت فى الحب مطمئنا اطمئنان طفل ارتكب خطئًا فادحا- يبدو له كذلك- ولم يَخف من أمه حيث كان على يقين تام بأنه مهما فعل ستغفر له ذلاته ولن تتركه أبدًا، من يقدر على التفريق بين طفل و أمه! بالتأكيد لا احد، وحده الموت فقط.
الوقت الذى تترك للموسيقى الحريه فى السيطره على عقلك لتهرب من مخاوفك وهمومك وكل شئ يؤلمك وتنسى نفسك فيها ويأخذك خيالك بعيدًا، لا تفعل شئ سوى أن تضع احزانك جانبًا و تستمتع، نعم الحياه قاسيه فى كثير من الأوقات لكنها احيانًا تهديك المُسكن الذى يسكن آلامك و اوجاعك لتجعلك قادر على الصمود اكثر، فقد تهديك عائله تشعر وسطها بالامان، او صديق يقف بجوارك حين يميل جدار الخيبات عليك او حبيب يأتى لك يؤنس وحدتك التى تبكيها ليلاً، او عمل تحبه ترتقى فيه وتنتشلك فرحه نجاحك من وسط همومك..اتمنى ان تهديك الحياة ما يعوضك عن بشاعة ما تحيا فيه و لو ليوم واحد، و لو لوقت قليل.
تكمن مشكلتى دائما فى اننى ادخل في اشياء اكون فيها الطرف الوحيد، اكتب دائما لمن لايقرأ، اقع فى حب من لا يلاحظ وجودى، يكون اختيارى الاول اشخاص اكون اختيارها الاخير او لا اكون من ضمن اخيارتها.. قضيت حياتى كلها اشعر بمشاعر لا احد يبادلنى اياها حتى اُستهلكت تماما، حتى قررت اعتزال البشر والعوده الى وحدتى وهدوئى وبنيت اسوار حولى من الكتب وفناجين القهوة وموسيقتى الحزينه، حتى انى ف اوقات انكسارى لا اجد بجانبى سوى الدفتر وقلمى
وتبقى عالقا فى المنتصف لا تعرف أين تذهب او كيف تتصرف، ذلك المنتصف المميت الذى ينهش عقلك من كثره الافكار المبهمه والصاخبه التى تدور فيه وعلى الرغم من كثره افكارك إلا أنك لا تجد حلاً واحدًا يريحك من عناء هذه الرحله المرهقه، تتمنى لو تجد من تشاركه افكارك ،تتمنى لو تجد على الأقل شخص واحد يشعرك بأنك لست وحيدًا ولكن لا احد. انت وحدك تماما وسط حيرتك التى ستفتك بك، ربما تصل لذلك الحل الذى سيكون فى اعتقادك أنه مناسب لك لكن حتمًا ستصل له مرهق ثلهث من مشقه الطريق وطوله..لن تصل إلا بعد ان تنال منك افكارك وتنتصر عليك، حتى تصل بك الدرجه ان تتمنى لو كنت جماد لا يفكر ولا يشعر فقط ثابت.
دائما اتوقع منك الكثير وانتظر منك ما اتمنى ان تفعله لاجلى، ولكنك فى كل مره تفاجئنى بكل ما هو اقل من العادى، دائما ماتنجح فى تخيب امالى وتحطيم توقعاتى ولكنى اردت ان اثبت لك ان بامكانى ان افعل ما تفعله واصدم توقعاتك، ف رحلت..فى ظل تمسكك بى رحلت ،رحلت وانا ارى الندم يكاد يمزق ملامحك ولكنى حقا لست نادمه، لايجوز الندم على شئ لم يكن يستحق من البدايه سوى الترك، وان كان ينفع الندم ف سأندم على محاولاتى التى اهدرتها على شخص الان واقول عنه "شئ".
"جُرحت يدى و أصاب الزُعر أمى وهمت بسرعه تبحث عن أى شئ يمكن فعله لتُسعِف ذلك الجرح الذى كان ينزف مثلما تنزف روحى ولم تلاحظ، لم تلاحظ كميه الجروح التى نالت من روحى، لم تلاحظ روحى وهى تحترق، لم تلاحظ نبضات قلبى غير المنتظمه، لم تلاحظ يدى وهى ترتجف، لم تلاحظ جفن عينى الذى بدا عليه اثار الدموع والحزن، ااه يا امى لو تعلمى أن ذلك الجرح الذى اصاب القلق لديك لا يكون شئ بالنسبه للجروح التى اعتنقت قلبى وروحى ولا احد يلاحظ، لا احد يلاحظ الا ذلك الجُرح الذى فاض به وبدا فى النزيف.. لا احد يعلم انك بالفعل تعانى إلا عندما تسقط ارضًا او تنطق حواسك رغمًا عنك."
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)