الخميس، 26 مارس 2020

‏اعتذر لك عن مزاجيتى المُفرطه التى تجعلنى ارافقك مثل ظلك يومًا وفي اليوم التالي تستيقظ لتجدني اختفيت وكأنى لم أُخلق من قبل، انتَ لا تعلم كم اعاني من الافكار المميته التى تنهش عقلي كل يوم و الاصوات التى دائما تتردد في مسامعي وتدفعني للهرب، انت حقًا لا تدرك ماذا يفعل الخوف بالإنسان! ‏لكن اقسم أن ذلك الخوف لم يجرؤ يوما علي تغير مكانتك في قلبي، ستظل دائما الاغلي و الاعز ولكن بيننا جبل ضخم من الخوف يحتاج من يتسلقه، لا شك ان وجع الفقدان نال مني وسيطر على سعادتى.

الأربعاء، 25 مارس 2020

‏كُتب علي احدي المقابر،" لأول مرة ادرك كيف يُدفن جسد واحد وقد صعد إلى الله روحان، ثمة جسد لم يَحِن موعده بعد رغم خوائه."
لم اشعر بالوحده عند رحيلك، لم أشعر بالحزن، لم اشعر بأى شئ. ولكنى شعرت بالوحده عندما اجتاحتنى نوبه اكتئاب وبحثت عن كتف اميل عليه، و لن اجدك. شعرت بالوحده عندما أتى عيد ميلادى و لم تصلنى تلك الرساله المُنتظره منك. شعرت بالوحده عندما اردت ان اشاركك احد انتصاراتى و لم اجدك. شعرت بالوحده عندما مررت بأحد الأماكن التي كنا نلتقط فيها اجمل الصور ونقضى فيها اوقاتنا، ولم اجدك. اصبحت الشوارع مقابر بدون ضحكاتك، و اصبحت ايامى اسوء من المقابر فى غيابك، تلك اللحظات التى قضيناها معًا كانت تشعرنى بالحياه، لم امُت مازلت على قيد الحياة ورغم استهلاكى كميه كبيره من الأكسجين إلا أنى اختنق، يبدو ان الأكسجين وحده لم يَعُد كافى لإحيائي..ينقصه ابتسامتك، ينقصه صوتك، ينقصه وجودك.

الاثنين، 23 مارس 2020

الامس تحدثت مع الله واخبرته بكل شئ، اخبرته أن الحياة اتعبتنى وجعلت تلك الطفله البريئة تشيب قبل سنها، سرقت منى سعادتى وبهجتى حتى أصبحت منزل مهجور تملئه العناكب و الحشرات، اخبرته انى في اشد الحاجه الى معجزه تنتشلنى من وسط هذا الظلام قبل ان يفتك بي، اخبرته أنى اشعر بالغربه عن نفسى لا اعرف ما الذى اتعبنى لكنى على يقين أني متعب للحد الذى لن يتخيله احد، اخبرته أن البشر كسروا قلبى بتلك الخيبات التى لم أكن اتوقعها، توسلت إليه أن يكون بجوارى حتى لو لم أكن أستحق لأن الخوف من المستقبل يقتلنى كل ليله، عدم الوصول رغم السعي اكثر ما يؤلم وانا لم أعد اتحمل المزيد، توسلت إليه أن يبعد الحزن عن روحى لانى بكيت كثيرا حتى كادت الدموع ان تحفر أثرها في وجهي، أن يدخل الهدوء في قلبي والراحه في نومى لأنى واجهت ما يكفى من الكوابيس التى جعلتنى ابذل قصارى جهدى كى أهرب من النوم، توسلت إليه أن يساعدنى لأن الجميع هجرنى ولم يبقى لي سوى الله..
واليوم تأكدت أن الله كان يصغى جيدًا ويدبر الأمر أحسن تدبير، الملاذ الآمن الذى لم يتركنى رغم تقصيرى
حدث ماكنت اخشاه وقد اصبحت أشعر بالغربه فى وجودك، وجودك الذى كان بمثابه وطن دافئ يحتوينى اصبح ارض من الجليد، نزاعتنا التى كانت تقوى علاقتنا اصبحت تضعفها، عتابى لكَ علي تصرفاتك اصبح ممل بالنسبه لكَ يجعلك تبحث عن مهرب منه، حاولت مرارًا وتكرارًا حتى لا تصبح علاقتنا هشة بهذه الدرجه لأنى اتألم عندما تكون أعز الناس على قلبى ولكن ما يحدث بيننا يجعلنا نتصرف كالغرباء. حاولت مرارًا ولكنى لم اراك ابدًا تحاول من اجلى، حتى بدأت تتسلل لعقلى افكار مريبه مثل انه من الممكن أن انى لم أكن بالنسبه لك الا شخص عابر، مثل انك مللت منى ولم تعد ترغب فى وجودى.. أخشى أن تكون هذه الافكاى صحيحة، اخشى على قلبى من الوجع كثيرًا فقد تحمل ما لا يُحتمل، لن يستوعب عقلى صدمات اكثر من تلك التى تعرضت إليها.. لطالما تمنيت ان ارى منزلتى فى قلبك، ان اعرف مقدار حُبك لي، ولكنى اخاف الصدمات و الخذلان فأحيانا بعض أنواع المعرفه لا تكون إلا لهلاكك وتدميرك.
"دائمًا ماكنت اترك قطعة من روحي فى كل شئ أحبه، كل شخص اتعلق به، و لسوء حظى كان يفارقنى كل شئ اتعلق به حتى أصبحت فارغًا من الداخل لا يمكننى ان اقدم اي شئ، لم يعد لدي ما يمكنه ان يضئ روحى من جديد، لم يعد لدى سوي دموعى التى لا اتركها إلا على وسادتى، جسدى حيّ بينما روحى ماتت.